الشريف المرتضى
70
شرح جمل العلم والعمل
[ استحالة خروجه تعالى عن هذه الصّفات ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا يجوز خروجه سبحانه عن هذه الصّفات لاستنادها إلى النّفس . شرح ذلك : إذا ثبت بما دلّلنا عليه من أنّ هذه الصّفات نفسيّة ، وجب أن يستحيل خروجه عنها ، لأنّ صفات النّفس لا يجوز خروج الموصوف عنها . وإنّما قلنا ذلك لأنّ صفة النّفس هي الّتي يماثل بها الموصوف ما يماثله ويخالف بها ما خالفه ، ولا يجوز أن يخرج الموصوف من أن يكون مماثلا لغيره أو مخالفا له ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى خروجه عن كونه معلوما ، وذلك محال . وأيضا قد ثبت أنّ الجوهر يستحقّ كونه جوهرا لنفسه ، والسّواد يستحقّ كونه سوادا لنفسه ، ويستحيل خروجهما عن هاتين الصّفتين لكونهما نفسيّتين ، فيجب أن يكون ذلك شائعا في سائر صفات النّفس « 1 » . وفي مثل ذلك استحالة خروجه تعالى عن هذه الصّفات إذا ثبت أنّها للنّفس « 2 » .
--> ( 1 ) . ق : سقط هنا سطر واحد . ( 2 ) . فصفاته عين ذاته واتصافه بها ضروري . وقد اتّهم بعض الأشاعرة أهل العدل - من المعتزلة والإمامية - بكلام غير صحيح هذا نصّه : -